السيد جعفر مرتضى العاملي
83
تخطيط المدن في الإسلام
الهواء الطيب . . والبلد الطيب : وقد ورد في القرآن الكريم التعبير عن صفاء البيئة ونقائها بكلمة « طَيِّب » . . فقال تعالى : * ( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ) * ( 1 ) ، وقال : * ( وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْن ) * ( 2 ) ، وقال تعالى : * ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَ نَكِداً ) * ( 3 ) . وعن الإمام الصادق « عليه السلام » : لا تطيب السكنى إلا بثلاث : الهواء الطيب الخ . . ( 4 ) . فقد أشارت الآيات الكريمة إلى أن لطيب الهواء أسراراً في إنبات الأرض نباتاً حسناً في جميع الحالات ، أما البلد الخبيث الهواء والتراب والماء فلا يخرج نباته إلا نكداً قليلاً في مقداره ، وفي سائر خصوصياته . . القاذورات والروائح الكريهة : وقد حض الإسلام أيضاً الإنسان على أن لا يكتفي بمجرد التخلص من الروائح الكريهة ، بل المطلوب هو أن يعمل على استبدالها بروائح طيبة ، ولو باستخدام وسائل ناجعة في هذا المجال .
--> ( 1 ) الآية 15 من سورة سبأ . ( 2 ) الآية 12 من سورة الصف . والآية 72 من سورة التوبة . ( 3 ) الآية 58 من سورة الأعراف . ( 4 ) تحف العقول ص 315 وبحار الأنوار ج 75 ص 234 .